ابن خلكان

312

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 442 » السمسماني أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن عبد الغفار السمسماني اللغوي ؛ كان قيما بعلم اللغة « 1 » مشهورا ؛ وكتب الأدب التي عليها خطه مرغوب فيها ، ولا أعرف شيئا من أحواله سوى أنه سمع أبا بكر ابن شاذان وأبا الفضل ابن المأمون ؛ وذكره الخطيب في تاريخه وقال « 2 » : كتبت عنه . وكان صدوقا ، وكتب الكثير ، وخطه في غاية الإتقان والصحة ، وتصدر ببغداد للرواية وإقراء الأدب ، وأكثر كتبه بخطه ، وحصلت بعده عند ابن دينار الواسطي الأديب وأدركها الغرق ففسد أكثرها . وتوفي يوم الأربعاء رابع المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . ولا أعرف نسبته إلى ماذا هي ، وهي بكسر السينين المهملتين وسكون الميم الأولى وفتح الثانية وبالنون ، ثم وجدت في « درة الغواص » للحريري ما مثاله « 3 » : ويقولون في النسبة إلى الفاكهة والباقلاء والسمسم : فاكهاني ، وباقلاني ، وسمسماني ، فيخطئون فيه ، وبيّن وجه الخطأ ، ثم قال بعد ذلك : ووجه الكلام أن يقال في المنسوب إلى السمسم سمسمي ، وتمم الكلام إلى آخره . فلما وقفت على هذا علمت أن نسبة أبي الحسن المذكور إلى السمسم ، وأنه استعمل على اصطلاح الناس ، واللّه أعلم .

--> ( 442 ) - ترجمته في انباه الرواة 2 : 288 ومعجم الأدباء 14 : 58 وبغية الوعاة : 343 ، وهذه الترجمة متابعة تماما لما في المسودة . ( 1 ) ر : الفقه . ( 2 ) انظر تاريخ بغداد 12 : 10 . ( 3 ) درة الغواص : 84 .